علي أصغر مرواريد
161
الينابيع الفقهية
بمعتاد ولا أحد منهم أثبت حدثا ينقض طهرا لا يخرج من البدن ولا يعترض على هذه الجملة النوم والجنون والإغماء لأن ذلك كله إذا غلب على التمييز لا يؤمن معه الحدث حدثا في نفسه والمعاصي خارجة عن هذه الجملة فكيف يجعل أحداثا على أنه يلزم على هذا المذهب أن يكون من عصى باعتقاد مذهب فاسد لا يصح وضوءه ما دام مصرا على هذه المعصية لأن الدليل قد دل على أن جنس الاعتقاد لا يبقى وإنما يستمر كون المعتقد معتقدا باعتقادات يجددها في كل حال وإذا كان من ذكرناه يجدد في كل حال اعتقادات هي معاص وكبائر لم يصح له وضوء وهذا يوجب ألا تصح الصلاة ولا الوضوء ممن هذه حاله وقد علم خلاف ذلك وأيضا فإن المصر على المعاصي هو الذي يجدد مع الذكر لها العزم على فعلها والعزم على المعصية معصية وهذا يوجب ألا يصح وضوء مصر على المعاصي ولا صلاته ولا أحد من الأمة يبلغ إلى هذه الحال . المسألة السابعة والثلاثون كل حركة كانت معصية انقضت الوضوء والكلام في هذه المسألة هو الكلام الذي تقدمها فلا معنى لإعادته . المسألة الثامنة والثلاثون لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك هذا صحيح وعندنا أن الواجب البناء على الأصل ، طهارة كان أو حدثا فمن شك في الوضوء وهو على يقين من الحدث وجب عليه الوضوء ومن شك في الحدث وهو على يقين من الوضوء بنى على الوضوء وكان على طهارته وهو مذهب الثوري والأوزاعي وابن حي وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي وقال مالك إن استولى الشك وكثر منه بنى على اليقين مثل قولنا فإن لم يكن كذلك وشك في الحدث بعد يقينه بالوضوء وجب أن يعيد الوضوء دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتكرر ذكره وأيضا ما رواه عبد الله بن زيد الأنصاري قال شكى إلى رسول الله ص الرجل يخيل إليه الشئ وهو في الصلاة فقال ع لا ينفتل عن صلاته حتى يسمع